يوسف بن عمر الغساني التركماني
87
المعتمد في الأدوية المفردة
الثخين ، والثخين يغذو أكثر من الرقيق . والخبز المغسول : وهو أن يؤخذ لباب الخبز اليابس فينقع في المَاء الحار ، ثم يصب عنه ، ويجدد عليه المَاء حتى تذهب قوة الخمير ، ويبلغ غاية انتفاخه ، وهو مبرد قليل الغذاء ، طاف على المعدة ، صالح للمحرورين ، ولا يولد سُدداً ولا يسخن . والخبز السَّميذ أغذي من غيره من الأخباز ، والخبز الحُوَّاري متوسط بين السَّميذ والخشكار ، والخبز الفَطير غليظ يعقل البطن ، وينفع أصحاب الكَدّ ، والأبدان المتخلخلة ، لكثرة غذائه ، ولأصحاب المعدة القوية الحرارة ، وهو بطيء الهضم ، ويولد الرياح والنفخ والحصى والسُّدد . وقد يقع من يداومه في أمراض خطرة لا يكاد يخلص ( 1 / 149 ) منها . والخبز الخشكار أجوده القليل النخالة ، وهو حار سريع النفوذ ، يضمد به الأورام الحارة . ويبل بماء ويطلى على القوابي ، وهو يلين الطبع ، وينفع أصحاب القُولَنج . وهو قليل الغذاء ، أردأ من جميع الأخباز المتخذة من الحنطة ، ويولد جَرَبا وحِكة ، ويصلحه الأُدُم الدُّهنية . * خبزٌ روميّ : « 1 » « ع » هو الكعْكُ المسمى بُقْسماط . * خرنوب : « 2 » « ع » هو الخُرنوب الشاميّ ، وقوته قوة مجففة ، في ثمرته شيء من الحلاوة ، وهي ما دامت غضة بإطلاق البطن أحرى ، وإذا جُففت حبست البطن من طريق أن رطوبتها تنحلّ ، وهو يولد دمًا رديئًا ، وفيه خَشَبيَّة ، وهو عسر الانهضام ، ولا ينحدر ولا يخرج عن البطن سريعًا ، وإن دلك الثآليل بالخُرنوب الفِجّ دلكًا شديدًا أذهبها البتة . والخُرنوب الشامي ثلاثة أنواع ، وهو حار في الدرجة الأولى ، يابس في آخر الثانية ، وهو حار حابس للبطن ، قاطع لدم الطمث إذا جرى في غير وقته ، وهو رديء للصدر والرئة ، مقوّ للمعدة ، وأفضل أنواعه النوع الصَّندلاني ، فهو ألين من النوعين الآخرين ، وأقوى حلاوة من جميعها ، وأكثرها خشبية ، وهو المأكول ، والنوع الآخر يقاربه في حلاوته ، غير أنه أخشن جسمًا وأقوى ، وهو شديد القبض ، ظاهر اليبس ، ومنه يتخذ في الشام رُبُّ الخُرنوب . ومن أعجب ما فيه من قوة القبض : أنه إذا أكل على الريق حبس البطن ، بالذي فيه من قوة القبض ، وإذا طحن ونُقِع في المَاء واعتصر ، واتخذ من مائه الرّبّ المسمى برب الخرنوب ، كان مطلقًا للبطن ، مائلًا إلى البرودة والرطوبة ، محركا للمرار الأصفر بسرعة
--> ( 1 ) الخبز الروميّ : هو الكعك والبقسماط ، فيهما جلاء ويبس أكثر من الخبز . منفعتهما : تجفيف المعدة من الرطوبة ، وإذا سحقا وعمل منهما حسو قطع الإسهال . ضررهما : يولدان القولنج والسدد والرمل في الكلى والمثانة ، ودوام أكلهما يولد الحكة والجرب . دفع ضررهما : أن يؤكلا بالأمراق الدسمة ، والأطعمة الكثيرة الأدهان . عن هامش ص ، ق . ( 2 ) الخرنوب : منفعته إذا كان رطبا أو يابسا حبس البطن وإدرار البول ، وإذا طبخ باللبن الحليب وصفّي نفع من الإسهال . مضرته : يضعف المعدة ويولد القولنج . دفع ضرره : أن يؤكل بعده العسل أو الجلّاب ، وأن تغذى بالأمراق الدسمة . اه . عن هامش ص ، ق .